أحمد بن عبد الرزاق الدويش
182
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ج 5 : من صلى العيد يوم الجمعة رخص له في ترك الحضور لصلاة الجمعة ذلك اليوم إلا الإمام ، فيجب عليه إقامتها بمن يحضر لصلاتها ممن قد صلى العيد وبمن لم يكن صلى العيد ، فإن لم يحضر إليه أحد سقط وجوبها عنه وصلى ظهرا ، واستدلوا بما رواه أبو داود في سننه عن إياس بن أبي رملة الشامي قال : « شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال : أشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم ؟ قال : نعم ، قال : فكيف صنع ؟ قال : صلى العيد ثم رخص في الجمعة ، فقال : من شاء أن يصلي فليصل ، » ( 1 ) وبما رواه أبو داود في سننه أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « قد اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون » ( 2 ) فدل ذلك على الترخص في الجمعة لمن صلى العيد في ذلك اليوم ، وعلم عدم الرخصة للإمام ؛ لقوله في الحديث : « وإنا مجمعون » ( 3 ) ولما رواه مسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما : « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة والعيد بسبح والغاشية ، وربما اجتمعا في يوم فقرأ بهما فيهما » ( 4 ) ، ومن لم يحضر الجمعة ممن شهد صلاة العيد
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 4 / 372 ، وأبو داود 1 / 646 برقم ( 1070 ) ، والنسائي 3 / 194 برقم ( 1591 ) ، وابن ماجة 1 / 415 برقم ( 1310 ) ، والدارمي 1 / 378 ، والبيهقي 3 / 317 ، والحاكم 1 / 288 ، والطيالسي ( ص / 94 ) برقم ( 685 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود 1 / 647 برقم ( 1073 ) ، وابن ماجة 1 / 416 برقم ( 1311 ) ، والحاكم 1 / 288 ، والبيهقي 3 / 318 - 319 ، والخطيب في تاريخ بغداد 3 / 129 ، وابن الجوزي في العلل المتناهية 1 / 473 برقم ( 805 ) . ( 3 ) أخرجه أبو داود 1 / 647 برقم ( 1073 ) ، وابن ماجة 1 / 416 برقم ( 1311 ) ، والحاكم 1 / 288 ، والبيهقي 3 / 318 - 319 ، والخطيب في تاريخ بغداد 3 / 129 ، وابن الجوزي في العلل المتناهية 1 / 473 برقم ( 805 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد 4 / 273 ، ومسلم 2 / 598 برقم ( 878 ) ، وأبو داود 1 / 670 برقم ( 1122 ) ، والنسائي 3 / 184 ، 194 برقم ( 1568 ، 1590 ) ، والترمذي 2 / 413 برقم ( 533 ) ، وابن أبي شيبة 2 / 142 ، وابن حبان 7 / 62 - 63 برقم ( 2822 ) .